اخبار اقتصاديةاخبار المال والاعمال

التضخم

أنواع التضخم وأسبابه

مفهوم التضخم
التضخم بالمعنى الاقتصادي هو ضعف القوة الشرائية للعملة، فإذا كان عشر وحدات من عملة البلد تشتري كيلو غرام من اللحم أو فرختين في الزمن الحاضر، ثم ضعفت القيمة الشرائية للعملة بعد سنة وأصبح ثمن كيلو اللحم أو قيمة الفرختين ما يعادل خمس عشرة وحدة من وحدات العملة المحلية، فهذا يعني أن التضخم حدث بمعدل كبير وهو 50%. لذا فإن المستثمر الذي ربط أمواله لفترة طويلة بعائد مقبول لديه وقت بداية الاستثمار، أصبح خاسرا، ليس بسبب سوء اختياره لقناة الاستثمار، بل لأن عاملا آخر وهو التضخم قد قضى على قدر كبير من قيمة استثماره. والتضخم أمر لا بد منه، فالأشياء ترتفع أسعارها، فبذلك تقل قيمة النقود أمام السلع، فما كان الإنسان يشتريه منذ ثلاث سنوات بمبلغ 20 دولارا مثلا فإنه الآن غالبا ما يكون بخمسة وعشرين دولارا، وهذا هو التضخم. والتضخم المقبول والمعقول والمتوقع وجوده يكون صغير المقدار وقد لا يتجاوز نصفا في المائة أو واحدا في المائة في العام، عندما يكون الوضع الاقتصادي للبلد سليما وصحيحا. علما بأن تضخما في حدود 1-2% لا يمكن اعتباره نذير سوء، ولكن في حالة تجاوز معدل التضخم لهذا المعدل فإن هذا يعني وجود خلل اقتصادي كبير.

أنواع التضخم الاقتصادي
الأنواع الرئيسية للتضخم وفقًا لحجم نمو الأسعار وأي منها صحي للاقتصاد وأيها أكثر ضررًا. ويجب أن نوضح أن الأرقام المذكورة أدناه لا تنطبق إطلاقا على جميع دول العالم، بل تنطبق على التضخم في الاقتصادات المتقدمة.

1- التضجم البطيئ
تزيد الأسعار بنسبة 3٪ أو أقل سنويًا
يتوقع المستهلكون أن تستمر الأسعار في الارتفاع وأن تشتري الآن مع زيادة الطلب
إيجابي للنمو الاقتصادي
وفقًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يحدث تضخم بطيء عندما ترتفع الأسعار بنسبة 2٪ أو أقل. يستفيد النمو الاقتصادي من هذا التضخم.

2- التضخم المتسارع
ترتفع الأسعار بنسبة 3٪ -10٪ على أساس سنوي
بدأ المستهلكون في شراء أكثر مما يحتاجون فقط لتجنب ارتفاع الأسعار غدًا
الطلب مرتفع للغاية بحيث لا يستطيع الموردون الاستجابة
لا يمكن للأجور أن تدعم الطلب والعديد من السلع والخدمات بعيدة عن متناول العديد من المستهلكين
لقد بدأ يضر بالاقتصاد لأنه يسخن بسرعة كبيرة

3- التضخم الجامح
مع ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 10٪ ، تعم الفوضى في الاقتصاد
يبدأ المال في فقدان قيمته بسرعة كبيرة
دخل السكان لا يتماشى مع النفقات
بدأ المستثمرون الأجانب في تجنب البلاد
الثقة في القادة السياسيين آخذة في الانخفاض بسرعة
يجب منع الوصول إلى التضخم المتسارع بأي ثمن.

4- التضخم المفرط
ظاهرة التضخم المفرط نادرة
ترتبط معظم الأمثلة بالحروب أو الأزمات المالية الحادة: ألمانيا في العشرينيات من القرن الماضي ، وزيمبابوي في عام 2000 ، وفنزويلا في عام 2010 ، ولسوء الحظ ، بلغاريا في التسعينيات (انخفاض قيمة الدولار).
الأسعار ترتفع بالفعل بنسبة تزيد عن 50٪ شهريًا
دخل السكان آخذ في الذوبان
النظام السياسي كله يهتز

5- الركود
يحدث الركود التضخمي عندما يتباطأ النمو الاقتصادي ولكن يستمر تضخم الأسعار. يبدو هذا متناقضًا، بل مستحيلًا. كيف سترتفع الأسعار إذا لم يكن هناك طلب كاف لتحفيز النمو الاقتصادي؟

ومع ذلك، حدث هذا عندما تخلت الولايات المتحدة عن معيار الذهب في السبعينيات. بعد أن لم تعد قيمة الدولار مرتبطة بالذهب، هبطت. في الوقت نفسه، قفز سعر الذهب بشكل حاد.

6- الانكماش
أن الانكماش هو عكس التضخم (التضخم السلبي). يتميز الانكماش بانخفاض الأسعار وغالبًا ما يحدث بعد انفجار فقاعة في الأصل.

هذا بالضبط ما حدث للإسكان قبل الأزمة المالية العالمية لعام 2008. كان انكماش أسعار المساكن بمثابة فخ لأولئك الذين اشتروا منازلهم في عام 2005.

بشكل عام، يعد الانكماش إشارة مقلقة للغاية وغالبًا ما يصاحبها ركود اقتصادي، وإذا استمرت الأسعار في الانخفاض لفترة أطول، فقد يؤدي الكساد. خلال فترة الكساد الكبير عام 1929، انخفضت الأسعار بنسبة 10٪ سنويًا. بمجرد أن يبدأ الانكماش، من الصعب إيقافه أكثر من التضخم.

أسباب التضخم
يعتمد ظهور ظاهرة التضخم على العديد من الأسباب من أهمّها:

1- ارتفاع النفقات الاستثماريّة والاستهلاكيّة: هي الزيادة التي تظهر في النفقات الكليّة عن المستوى الكامل للاستخدام، وتعكس الزيادة في الطلب الكليّ على العرض الكليّ عند مستوى التشغيل، فينتج التضخم عن تلك الزيادة؛ بسبب ارتفاع النفقات الكليّة مع عدم زيادة السلع المعروضة؛ أيّ يوجد فائض في الطلب يقابله عرض ثابت من المنتجات والخدمات.

2- عجز الموازنة الماليّة: هي زيادة النفقات العامة مقارنة بالإيرادات العامة، وتُعدُّ من الأساليب التي تعتمد عليها الحكومات في تمويل المشروعات الإنتاجيّة قيد التنفيذ، ويؤثر عجز الموازنة الماليّة بشكلٍ عام في الأوضاع الاقتصاديّة للدول.

3- قلّة العناصر الإنتاجيّة: هي انخفاض في عدد العمال أو المواد الخام، وغيرها من عناصر الإنتاج الأخرى التي تؤثر في العملية الإنتاجية بشكلٍ عام، وتؤدي إلى ظهور التضخم؛ نتيجةً لانخفاض العرض وارتفاع الأسعار.

4- انخفاض رأس المال العينيّ: هو ظهور نقص في رأس المال المستخدم في مستوى التشغيل، ويؤدي إلى عدم مرونة الإنتاج؛ ممّا ينتج عنه اتساع الهوة بين النقود المعروضة والمتداولة من المنتجات والخدمات، فيؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار وظهور التضخم.

معدّل التضخم
معدّل التضخم (بالإنجليزيّة: Inflation Rate) هو مقياس يُستخدم لقياس مدى خسارة العملات لقيمتها النقديّة؛ أيّ أنّ المعدّل الخاص بالتضخم يُستخدم لقياس مدى ارتفاع أسعار الخدمات والمنتجات بمرور الوقت، وقد يرتفع معدّل التضخم نتيجة للطباعة الهائلة للنقود؛ ممّا يؤدي إلى زيادة العرض الاقتصاديّ وتقليل الطلب، كما يحدث ذلك نتيجةً لنُدرة بعض المنتجات المهمة وينتج عن ذلك ارتفاع تكلفتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق